مؤسسة آل البيت ( ع )

38

مجلة تراثنا

الآية : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * . فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الرب برسالتي وبالولاية لعلي من بعدي . ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . وقد ثبت أن الآية نزلت على الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وهو واقف بعرفة قبل يوم الغدير بسبعة أيام . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : إن هذه الآية ليس فيها دلالة على علي ولا على إمامته بوجه من الوجوه ، بل فيها إخبار الله بإكمال الدين وإتمام النعمة على المؤمنين ، ورضا الإسلام دينا ، فدعوى المدعي أن القرآن يدل على إمامته من هذا الوجه كذب ظاهر ، وإن قال : الحديث يدل على ذلك ، فيقال : الحديث إن كان صحيحا فتكون الحجة من الحديث لا من الآية ، وإن لم يكن صحيحا فلا حجة في هذا ولا في هذا ، فعلى التقديرين لا دلالة في الآية على ذلك . منهاج السنة 4 / 16 . وقال ابن كثير في تفسيره : قلت : وقد روى ابن مردويه من طريق أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، أنها نزلت على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يوم غدير خم حين قال لعلي : من كنت مولاه فعلي مولاه . ثم رواه عن أبي هريرة ، وفيه : أنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة . يعني : مرجعه عليه السلام من حجة الوداع . ولا يصح لا هذا ولا هذا .